السيد محمد الصدر
541
تاريخ الغيبة الصغرى
وأما انحسار الفرات عن كنز من ذهب ، فقد تكلمنا عنه ، وعرفنا كونه أمرا طبيعيا غير اعجازي . وأما رجوع الأموات إلى الدنيا ووقوع المسخ ، وظهور وجه وصدر في الشمس « 1 » وغيرها مما ذكرناه أو مما لم نذكره ، فلم يثبت شيء منها بالتشدد السندي ، ومعه لا حاجة إلى محاولة حملها على المعنى الرمزي ، وإن كان ذلك في بعضها ممكنا . فهذا هو الكلام ، في الناحية الثانية ، في تأسيس الفهم العام لعلامات الظهور . وقد علمنا بكل تفصيل ووضوح مقدار ارتباطها بعصر الفتن والانحراف ، وبالتالي بقانون التمحيص الإلهي . وبهذا ينتهي الكلام في الجهة الخامسة في تعداد مقررات العلامات ، ومحاولة فهمها فهما منظما شاملا . وبه ينتهي الكلام في الفصل الثاني في علامات الظهور . وهو نهاية الحديث في القسم الثالث من هذا التاريخ . وهذا غاية مقصودنا من بيان تاريخ الغيبة الكبرى . تم على يد مؤلفه المحتاج إلى رحمة ربه الكريم محمد بن محمد صادق بن محمد مهدي بن إسماعيل الصدر الموسوي . والحمد للّه أولا وآخرا وصلى اللّه على سيدنا ومولانا سيد الأنبياء والمرسلين وخاتم النبيين وآله الطيبين الطاهرين . وعجل اللّه فرج مهديّهم بقية اللّه في أرضه أمل المظلومين ونقمة اللّه على الظالمين والمطبق لشريعة سيد المرسلين . وجعلنا من المخلصين المعدّين لنصرته في اليوم الموعود . وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين . 8 رمضان 1390 9 تشرين الأول 1970 محمد الصدر
--> ( 1 ) الارشاد ، ص 337 .